11 Jul 2018

مقابلة مع بيرثي بولز مدير عام في سيتادينس مترو سنترال دبي

1_أخبرنا قليلاً عن النقاط الأكثر أهمية في مسيرتك المهنية؟
بدأت العمل في مجال السياحة حين كنت لا أزال في الجامعة وانتقلت إلى دبي بعد أن أنهيت الماجستير لكي أقوم بإنشاء فندق 5 نجوم. تراوحت مسيرتي المهنية بين إدارة الوجهات السياحية إلى تقسيم العقارات بالإضافة إلى المبيعات الإقليمية لمجموعات فنادق عالمية وتابعة للقطاع الخاص على حد سواء, مما أدى إلى إغناء خبراتي بتقدير كبير للتنوع الصناعي ولجميع العجلات التي تدور لضمان عمل هذا القطاع.
إن النقاط الأساسية التي تبقى محفورة بذاكرتك على مر السنين لا تتمثل بالجوائز أو بإطلاق فنادق جديدة أو إنهاء صفقة رائعة بل باللحظات التي ترى فيها جميع أفراد فريقك متحدين لتخطي أزمة ما أو بابتسامة أحد أفراد طاقم عملك التي تعبر عن فخره بكونه قادر على تقديم خدماته لضيف ما وتجاوز جميع توقعاته.
 
2-عندما تسافر هل ترغب بالبقاء في فندق أو شقة فندقية ولماذا؟
انا عادةً ما أختار الإقامة في شقق فندقية لأنني أدرك قيمة المساحة الواسعة والشعور الحميمي بوجودي في منزل خاص بي. الفرق يكمن في التفاصيل البسيطة كالقدرة على تناول وجبة طعام منزلية بدلاً من تناول وجبة عشاء مقدمة من خدمة الفندق أثناء الجلوس على حافة طاولة القهوة أو الاستمتاع بفنجان من القهوة في الصباح دون الحاجة إلى التعامل مع بوفيه الطعام. هذه الميزات متوفرة عند سفري لأجل العمل أو مع عائلتي على حد سواء. المساحة الإضافية والخصوصية وحرية الاختيار تجعل من الشقق الفندقية خياري المفضل في كل مرة أسافر بها.

3_ماهي النواحي المتعلقة بثقافة الشرق الأوسط التي تستمتع بها , بما أنك قد عشت هنا لأكثر من عشرين عام؟
أعتقد أن الميزة الرئيسية لثقافة الشرق الأوسط التي تتخلّل جميع جوانب الحياة هنا - وتميز هذه المنطقة بالفعل عن غيرها من المناطق - هي مفهوم الضيافة المتأصل للغاية بجميع أفرداها.
إنّه عُرف بدوي قديم متمثل بتقديم الضيافة لأي شخص غريب يأتي إلى الخيمة , من طعام ومياه للشرب ومأوى دون طرح أي اسئلة لمدة ثلاث أيام. كل هذا يبرهن مستوى التسامح والكياسة والرغبة في مساعدة الآخرين مما سمح للقبائل والمسافرين بالنجاة في الصحراء. لا تزال العقيدة الاجتماعية الأساسية للضيافة تظهر في جميع اشكال التنوع الثقافي والاجتماعي في المنطقة. إنها تقوم بتنظيم اشكال التفاعل اليومي وتشكل صناعة الضيافة في المنطقة.
 
4-ماهو أجمل إطراء تلقيته من أحد النزلاء؟
الأفعال ابلغ من الأقوال وأعظم إطراء ممكن أن أتلقاه كمسؤول فندقي هو عندما يصبح نزيل ما من عملائنا المنتظمين ويختار فندقنا ليجعله منزل له في كل مرة يزور بها المدينة. نحن نتمتع في سيتادينس مترو سنترال باستضافة أكثر من 20% من نزلائنا كعملاء منتظمين هذا وقد أصبحوا بالفعل جزء من عائلتنا. قام نزلائنا بدعم منافساتنا الرياضية الداخلية, وشاركوا باحتفالات أعياد ميلاد طاقم عملنا وحتى طهوا لنا الطعام في مناسبات خاصة. هذا هو المستوى من التقدير الذي لا يمكن التعبير عنه بالكلمات والذي نُجلُّه ونكافح لأجل الحصول عليه.
 
5- هل يمكنك التفكير بلحظة ما جعلتك تتمكن من تحقيق المستحيل ؟
يعتبر افتتاح الفندق أحد تلك اللحظات في مسيرة أي مسؤول فندقي حيث يجعل العمل الدؤوب والمثابرة والعمل الجماعي من أي شيء مستحيل ممكناً. كان أول افتتاح لي في دبي منذ أكثر من 20 عاماً واحداً من تلك اللحظات. هذا وقد كان موعد وصول أول ضيوفنا يُنبئ بما بدى لنا كتحذير بسيط. عند منتصف الليل كانت الغرف غير مفروشة بشكل مناسب , ناهيك عن نظافتها والردهة أيضاً كانت مليئة بالفوضى كما أن انظمة الاستقبال لم تكن تعمل بشكل فعال, ولم يتم حل جميع هذه المشاكل إلا من خلال جهد منظم لجميع أفراد طاقم العمل حيث قام ضيوفنا بتسجيل دخولهم للفندق الساعة 3 عصرا واختبروا تجربة 5 نجوم خالية من أي شائبة. مايزال منظر المدير وهو في المطبخ يُحضّر سلال الفاكهة من أهم لحظات حياتي المهنية التي مثّلت مستوى حسن الضيافة في فندقي.
 
6- ما هي أفضل ميزة يمكن لموظفيك أن يمتلكوها؟
إن الميزة المُثلى التي يجب على موظفي الفنادق امتلاكها هي السلوك المناسب- الاستعداد الكامل للتعلم, واستخدام جمل الكليشية, واتباع نهج القدرة على القيام بالمهام المطلوبة.
 
7- ما الذي دفعك للقيام بالعمل في مجال الضيافة؟
باعتبار كون السفر من أكبر مصادر شغفي في الحياة، وباعتبار كون مجالات السياحة وحسن الضيافة اختياري المحتم لمسيرتي المهنية.
على الرغم من أنني قد اختبرت العديد من الجوانب المختلفة لهذه الصناعة – ولكن بقي تزويد المسافرين بمكان يشعرون به بالراحة وكأنهم في منزلهم هو المجال الذي استطيع أن أبدع به وأطوره بكل قدراتي.
 
8-ما هي النصيحة التي يمكنك ان تقدمها للذين يطمحون بأن يصبحوا مدراء في مجال العمل الفندقي يوماً ما؟
حسن الضيافة ليس بعمل. إنه شغف والعمل في الفنادق هو صناعة متعلقة بالناس بشكل اساسي. يمكنك أن تتعلم تقريبا كل شيء سواء كان محاسبة أو خدمة تدبير منزلي أو خدمة تقديم أطعمة ومشروبات ، ولكن إن كنت لا تحب التفاعل مع الأشخاص ، فإن العمل في فندق لا يشكل المسيرة المهنية المُثلى التي يجب عليك اتباعها. وظيفتك كمدير تتمثل بتركيزك الأساسي على الناس. سوف تحتاج إلى تحفيز وتطوير فريق متنوع ومتعدد الجنسيات وخلق تجربة ضيافة مُثلى لا تأتي في نهاية المطاف من قرميد وملاط المبنى بل من الناس الذين بداخله.

9- من يُلهِمك؟ ولماذا؟
أحد أعظم قادة مسؤولي الفنادق والضيافة: بيل ماريوت. والذي يُجسّد مبادئي القيادية الرئيسية: يمكنك أن تستمع وتقود, ويجب عليك المحافظة على عقل منفتح, وباستطاعتك أن تقوم بعملك بشكل أفضل على الدوام.